Nour Heart

Nour Heart

منتدى متنوع
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» هيا نبدأ يومنا ببعض الأذكار
الخميس ديسمبر 31, 2015 6:01 pm من طرف kareemo7ey

» لا .. الماكياج مش حرام !!!
الخميس ديسمبر 31, 2015 5:58 pm من طرف kareemo7ey

» ماذا يحدث لوالديك عند زيارة قبرهما ؟
الإثنين ديسمبر 09, 2013 2:47 am من طرف محيي الدين

» ماتستناش حد مش جاي
الأحد ديسمبر 08, 2013 10:16 pm من طرف محيي الدين

» الى كل فتاة سمحت لشاب أن يكلمها
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 7:08 pm من طرف محيي الدين

» اضحك مع نفسك
الأحد ديسمبر 01, 2013 3:06 pm من طرف محيي الدين

» لو حملت امك على ظهرك العمر
السبت نوفمبر 30, 2013 9:35 pm من طرف محيي الدين

» أفضل عشرة أطباء في العالم
الأحد نوفمبر 24, 2013 9:39 pm من طرف محيي الدين

» إلى كل من لديه أم
الجمعة نوفمبر 22, 2013 5:32 pm من طرف محيي الدين

» إلتهاب الأعصاب السكري
الجمعة نوفمبر 22, 2013 3:20 pm من طرف محيي الدين

» اللهم عفوك ورضاك
الأربعاء نوفمبر 20, 2013 5:03 pm من طرف محيي الدين

» الجنه درجه
الأربعاء نوفمبر 13, 2013 10:10 pm من طرف محيي الدين

» بعد أن تتوفى الأم و تصعد روحها إلى السماء ..
السبت نوفمبر 09, 2013 12:48 pm من طرف محيي الدين

» ادعية الانبياء
السبت نوفمبر 09, 2013 10:10 am من طرف محيي الدين

» امك ثم امك ثم امك
السبت نوفمبر 09, 2013 6:37 am من طرف محيي الدين

» ماذا لو تكلم الموتى
السبت نوفمبر 02, 2013 12:12 pm من طرف محيي الدين

» خمس عادات فاعلة لتنظِّف كبدك من السموم في تسعة أيام
الأربعاء سبتمبر 25, 2013 9:41 am من طرف محيي الدين

» الطريق إلى جبال الألب
الخميس سبتمبر 12, 2013 11:09 am من طرف مجدى سالم

» جزر فارو الدنمركية والطبيعة الساحرة
الخميس سبتمبر 12, 2013 10:58 am من طرف مجدى سالم

» مسجد السلطان عمر سيف الدين الاجمل في جنوب شرق آسيا صور! !!
الخميس سبتمبر 12, 2013 10:51 am من طرف مجدى سالم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab

 


شاطر | 
 

 بحث شامل عن دستور المعاملات الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى سالم
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


تاريخ التسجيل : 15/03/2009
المساهمات : 3058
العمر : 55
الموقع : مدينه المنصوره
العمل/الترفيه : اعمال حره

مُساهمةموضوع: بحث شامل عن دستور المعاملات الجزء الثالث   الثلاثاء سبتمبر 20, 2011 9:46 pm

[center]بعض آيات من
آواخر سورة الأنعام
وبداية سورة الأعراف
إشتملت تلك الآيات على كثير من المبادئ الهامة في حياة الإنسان عبر العصور المختلفة , ولأن هناك ضرورات ثابتة في حياة البشر لا تتغير بتغير الزمان أو المكان فكان لابد لها من تلك المبادئ الثابتة التي تنظمها وتضع لها الضوابط حتي تستقيم المجتمعات ضمن منظومة تشريعية متكاملة لحقوق الفرد والمجتمع.

قال تعالى :

قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ -151

وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ الله أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ -152

وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ -153

أهم المبادئ التي نحاول أن نلتمسها من الآيات الكريمة.

حرية الإرادة بالتوجه لله الحق وحده بالعبادة , الإحسان إلى الأباء , حقوق الطفل وعدم قتلهم من الفقر, تحريم الفواحش , تحريم قتل النفس , صيانة مال اليتيم , الوفاء في الكيل والميزان , العدل في القول , الوفاء بعهد الله تعالى.

أولا- التحرر من العبودية لغير الله سبحانه , أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا ...
فالتوحيد هو أساس الحرية التي يسعى اليها الإنسان , فإذا أسلم العبد لله, وشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله , فقد تحققت له الحرية الحقيقية لا الحريات الزائفة التي تدور حول الإنفلات الأخلاقي الذي نشاهده اليوم والذي يؤدي إلى الأمراض النفسية والهلاك في الدنيا والأخرة.

ثانيا- الإحسان إلى الآباء , وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا...
وهذه قمة الأخلاق التى لا تعرفها الحضارة اليوم , فغاية ما يفعلونه إنشاء دور للمسنين ووضعهم فيها دون مراعاة لمشاعرهم في الحاجة الى حنان الآبناء والأحفاد...

ثالثا- حقوق الطفل , وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ...
فقد أمرنا الله تعالى بعدم قتلهم بسبب الفقر , فإن الذي خلقنا هو الذي يرزقنا وإياهم , والذي يتصور غير ذلك ليس بمؤمن.
وحقوق الطفل كثيرة في الشريعة الإسلامة منها الإختيار الجيد لأمه ,
ومنها العناية بتعليمه والإهتمام بالرياضة مثل السباحة والرماية وركوب الخيل إلى غير ذلك.
علموا بنيكم السباحة والرمي ...
المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 658
والعدل بين الأبناء , ورد أن صحابيا سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية ، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله ، قال : ( أعطيت سائر ولدك مثل هذا ) . قال : لا ، قال : ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قال : فرجع فرد عطيته .
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2587
خلاصة الدرجة: صحيح
وقبل كل شئ ينشأ في رحاب الصلة بالله تعالى,
حيث يؤمر الطفل بالصلاة في عمر سبع سنوات., لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع .
الراوي: جد عمرو بن شعيب المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 495

رابعا- عدم القرب من الفواحش ماظهر منها وما بطن,وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ....
والنهي هنا جاء مشددا حيث كان النهي عن مجرد الإقتراب من الفواحش من تحرش وزنا وما شابه ذلك ...

خامسا- حماية النفس الإنسانية من القتل, وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ...
تحريم قتل النفس مطلقا إلا بالقانون , كعقوبة القتل العمد..
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6857
خلاصة الدرجة: صحيح

قال تعالى:
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ َتعْقِلُونَ...

سادسا- صيانة مال اليتيم ,وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ...
بالنهي عن تبديد ماله الذي ورثه , ولكن إن كان التعامل مع مال اليتيم لتنميته واستثماره فلا بأس , فإذا بلغ اليتيم الرشد فيسلم إليه ماله...

سابعا- الوفاء في المعاملات المالية ,وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا...
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من حمل علينا السلاح فليس منا . ومن غشنا فليس منا
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 101
خلاصة الدرجة: صحيح

الوفاء في الكيل في حالة البيع بهذه الوسيلة,( المكيال)
والوفاء والدقة في الميزان في حالة البيع بهذه الوسيلة ( الميزان)
وهذا بقدر الإمكان قال تعالى : لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا...

ثامنا- العدل في القول , وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى...
العدل في القول ولو كان الذي عليه الحق قريب , فالعدل أساس الملك وبدون العدل تنهار الأمم..

تاسعا- الوفاء بعهد الله , وَبِعَهْدِ الله أَوْفُواْ, ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.
في حال الإتفاق بين الأفراد بعهود معينة, وجب الوفاء بها, وكذلك العهود المبرمة بين الدول , وما كانت المنازعات وماكانت الحروب إلا بعدم الوفاء بالعهود..

عاشرا- اتباع طريق الله المستقيم ,وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ...
والطريق المستقيم هو الطريق الموصل إلى السعادة في الدنيا وإلى جنات الله في الأخرة...والنهي عن إتباع طرق الشيطان لانها تبعدنا عن طريق الحق والهدية.

هذه المبادئ العظيمة مرتبطة بعقيدة التوحيد ولا يمكن أن نفصل بينها.
قال تعالى:
ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.


وتأكيدا لتلكم المبادئ جاءت الآية-33 من سورة الأعراف

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لا تَعْلَمُونَ .

بعض آيات من سورة الأعراف
وتتوالى المبادئ والأخلاق راجين من الله تعالى أن تسود بيننا .

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ -55 وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ - 56

الدعاء يدخل فيه دعاء المسألة، ودعاء العبادة، فأمر بدعائه ﴿تَضَرُّعًا﴾ أي: إلحاحا في المسألة، ودُءُوبا في العبادة، ﴿وَخُفْيَةً﴾ أي: لا جهرا وعلانية، يخاف منه الرياء، بل خفية وإخلاصا للّه تعالى.
﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي: المتجاوزين للحد في كل الأمور،
ومن الاعتداء كون العبد يسأل اللّه مسائل لا تصلح له، أو يتنطع في السؤال، أو يبالغ في رفع صوته بالدعاء، فكل هذا داخل في الاعتداء المنهي عنه.

******

﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ﴾

والفساد يقع بعمل المعاصي, فإن المعاصي تفسد الأخلاق والأعمال والأرزاق، كما قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾41 الروم
إن كثيرا من المشكلات المعاصرة سببها الرئيسي الفساد.
وكثيرا ما نرى مشاريع عملاقة صنعت سلفا ودمرها الفساد من إهمال وسرقة ورشاوى وغيرها.
وقضايا البيئة والتلوث وترشيد إستخدام الطاقة , واستخدام الوسائل النظيفة مثل الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء وتسير المركبات.
كل هذا وغيره تشير إليه تلك الآية الكريمة.

﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ﴾

يعتبر هذا نصا دستوريا ثابتا لا يتغير بتغير الزمان أو المكان.
وبذلك ندرك مدى صلاحية الشريعة الإسلامية على مدى العصور .

وإذا كان الفساد يظهر بسبب المعاصي والمخالفات,
فأن الطاعات تصلح بها الأخلاق، والأعمال، والأرزاق، وأحوال الدنيا والآخرة.

﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ أي: خوفا من عقابه، وطمعا في ثوابه، طمعا في قبولها، وخوفا من ردها، لا دعاء عبد قد أعجبته نفسه، ونزل نفسه فوق منزلته، أو دعاء من هو غافل لاَهٍ.
وحاصل ما ذكر الله من آداب الدعاء:
الإخلاص فيه للّه وحده، لأن ذلك يتضمنه الخفية، وإخفاؤه وإسراره،
وأن يكون القلب خائفا طامعا لا غافلا، ولا آمنا ولا غير مبال بالإجابة، وهذا من إحسان الدعاء، فإن الإحسان في كل عبادة بذل الجهد فيها، وأداؤها كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه،
ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادة اللّه، المحسنين إلى عباد اللّه، فكلما كان العبد أكثر إحسانا، كان أقرب إلى رحمة ربه، وكان ربه قريبا منه برحمته، وفي هذا من الحث على الإحسان ما لا يخفى.

******

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن قال:
أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، و أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربة ، أو يقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، و لأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد ، يعني مسجد المدينة شهرا ، و من كف غضبه ستر الله عورته ، و من كظم غيظه ، و لو شاء أن يمضيه أمضاه, ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، و من مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ، و إن سوء الخلق يفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 906
خلاصة الدرجة: صحيح

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجدى سالم
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


تاريخ التسجيل : 15/03/2009
المساهمات : 3058
العمر : 55
الموقع : مدينه المنصوره
العمل/الترفيه : اعمال حره

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن دستور المعاملات الجزء الثالث   الثلاثاء سبتمبر 20, 2011 9:47 pm

[center]بعض آيات من سورة الأعراف
قد يقول إنسان ما فائدة الإيمان ؟
في التعامل بين الناس؟
وتجيب الآيات الكريمة علي هذا التساؤل وتضع قواعد
للأمان والرخاء ثم بيان لعاقبة المكذبين .

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ -96 أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ – 97 أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ – 98 أَفَأَمِنُوا مَكْرَ الله فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ - 99

لو آمنوا بقلوبهم إيمانا صادقا صدقته الأعمال، فالمؤمن من أمنه الناس والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده .
ولو استعملوا تقوى اللّه تعالى ظاهرا وباطنا بترك جميع ما حرم اللّه،
والتقوى هي الخشية من الله تعالى في القلب تنعكس على جميع جوارح الإنسان , فإذا تحقق الإيمان والتقوى بين المجتمعات , لفتح الله تعالى عليهم بركات السماء والأرض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم، في أخصب عيش وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كد ولا نصب، ولكنهم لم يؤمنوا ويتقوا ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بالعقوبات والبلايا ونزع البركات، وكثرة الآفات، هي بعض جزاء أعمالهم، وإلا فلو آخذهم بجميع ما كسبوا، ما ترك عليها من دابة. ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾41 الروم
﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ أي: المكذبة، بقرينة السياق ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا﴾ أي: عذابنا الشديد ﴿بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ أي: في غفلتهم، وغرتهم وراحتهم.
﴿أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي: أي شيء يؤمنهم من ذلك، وهم قد فعلوا أسبابه، وارتكبوا من الجرائم العظيمة، ما يوجب بعضه الهلاك؟!
﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ الله﴾ حيث يستدرجهم من حيث لا يعلمون، ويملي لهم، إن كيده متين، ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾
وقد بين لنا ربنا أوصافهم في آية آخرى , قال تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ – 27 البقرة
ولا يقتصر الخسران في الدنيا بل يشمل الأخرة , نسأل الله السلامة .
قال تعالى: (الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين) الزمر/15
فإن من أمن من عذاب اللّه، فهو لم يصدق بالجزاء على الأعمال، ولا آمن بالرسل حقيقة الإيمان.
وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ، على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنا على ما معه من الإيمان.
بل لا يزال خائفا وجلا أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان، وأن لا يزال داعيا بقوله:
﴿يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾
وأن يعمل ويسعى، في كل سبب يخلصه من الشر، عند وقوع الفتن، فإن العبد - ولو بلغت به الحال ما بلغت - فليس على يقين من السلامة.


وقوله تعالى " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا " أي آمنت قلوبهم بما جاء به الرسل وصدقت به واتبعوه واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات " لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض " أي قطر السماء ونبات الأرض, وهذه هي الثروة الحقيقية للبشر ومن دونها لا يجدي شئ.
كيف يعيش الإنسان دون ماء عزب , كيف يعيش الإنسان دون أن تنبت الأرض بإذن ربها تلك الثمار التي يتقوت بها الإنسان وغيره من سائر المخلوقات , فإن البركة في هذه الأشياء الهامة من مياه عزبة وثمار طيبة وثروة سمكية وثروة حيوانية وثروة معدنية , هي الأساس الحقيقي للحياة الطيبة التي يتطلع إليها الإنسان . وكلها هبة من الله تعالى ,

قال تعالى " ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون " أي ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم بالهلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم.

هل أدركنا ضرورة الإيمان برسالة الله تعالى وتطبيق ما ورد فيها من أداب وأخلاق وبيان لحقيقة التقوى حتى نسعد في الدنيا والآخرة. قال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ – 97 النحل
****

بعض آيات من سورة الأنفال

مبدأ الإصلاح بين المؤمنين

من المبادئ الهامة والتي سنجدها في مواضع عديدة, توحيد الصف بين المؤمنين . وإن حدث شقاق بين الأخوة وجب الإسراع للصلح بينهم بكافة الوسائل كما سنرى إن شاء الله في سورة الحجرات.
والإشارة هنا صريحة بالإصلاح بين المؤمنين والطاعة المطلقة لله تعالى ولرسوله صلوات ربي وسلامه عليه واله .
فإن توحيد الصف فيه القوة, والتنازع والتفرقة يتبعها الضعف والهوان.

******

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لله وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا الله وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا الله وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ -1
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ – 2
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ – 3 أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ – 4

تضمنت الآيات السابقة عددا من المبادئ والأخلاق الهامة , منها الإزعان لحكم الله تعالى في تقسيم الغنائم . ومنها التقوى والإصلاح بين المؤمنين . ثم الطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه واله وسلم.
ثم تدبر آيات الله سبحانه لزيادة الإيمان وحقيقة التوكل على الله تعالى, مع التأكيد على التزامهم بإقامة الصلاة والإنفاق مما رزقهم الله تبارك وتعالى, الذي أعد لهم الدرجات العلا في الجنة.

وإليكم ماورد مفصلا من كتب التفسير لهذه الآيات الكريمة.

الأنفال هي الغنائم التي ينفلها اللّه لهذه الأمة من أموال الكفار، وكانت هذه الآيات في هذه السورة قد نزلت في قصة بدر أول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين، .فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع، فسألوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عنها، فأنزل اللّه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَال﴾ كيف تقسم وعلى من تقسم؟
(قُلِ الأنْفَالُ لله وَالرَّسُولِ) أي حكم تقسيمها لله تعالى ورسوله ,فلا اعتراض لكم على حكم الله ورسوله،. بل عليكم إذا حكم الله تعالى في أمر أن ترضوا بحكمه , و إذا حكم رسوله أن ترضوا بحكمه, وذلك داخل في قوله ﴿فَاتَّقُوا الله﴾ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه..

﴿ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾
أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن والتقاطع والتدابر، بالتوادد والتحاب والتواصل..فبذلك تجتمع كلمتكم، ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع -من التخاصم، والتشاجر والتنازع.
ويدخل في إصلاح ذات البين تحسين الخلق لهم، والعفو عن المسيئين منهم فإنه بذلك يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء والتدابر،.
والأمر الجامع لذلك كله قوله تعالى : ﴿وَأَطِيعُوا الله وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فإن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله،.كما أن من لم يطع الله ورسوله فليس بمؤمن.
ومن نقصت طاعته لله ورسوله، فذلك لنقص إيمانه،ولما كان الإيمان قسمين: إيمانا كاملا يترتب عليه المدح والثناء، والفوز التام، وإيمانا دون ذلك ذكر الإيمان الكامل فقال:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ الألف واللام للاستغراق لشرائع الإيمان.
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
أي: خافت ورهبت، فأوجبت لهم خشية الله تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف الله تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب.
﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾
ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره فعند ذلك يزيد إيمانهم،.
لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه،أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقا إلى كرامة ربهم،أو وجلا من العقوبات، وازدجارا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان.
﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ﴾ وحده لا شريك له ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾
أي: يعتمدون في قلوبهم على ربهم في جلب مصالحهم ودفع مضارهم الدينية والدنيوية، ويثقون بأن الله تعالى سيفعل ذلك.
والتوكل هو الحامل للأعمال كلها، فلا توجد ولا تكمل إلا به.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ من فرائض ونوافل، بأعمالها الظاهرة والباطنة، كحضور القلب فيها، الذي هو روح الصلاة ولبها،. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ النفقات الواجبة، كالزكوات، والكفارات، والنفقة على الزوجات والأقارب، والمستحبة كالصدقة في جميع طرق الخير.
﴿أُولَئِكَ﴾ الذين اتصفوا بتلك الصفات ﴿هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان، بين الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة، بين العلم والعمل، بين أداء حقوق الله وحقوق عباده.
وقدم تعالى أعمال القلوب، لأنها أصل لأعمال الجوارح وأفضل منها،.وفيها دليل على أن الإيمان، يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها.
وأنه ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه وينميه،.وأن أولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب الله تعالى والتأمل لمعانيه.
ثم ذكر ثواب المؤمنين فقال تعالى:
﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: عالية بحسب علو أعمالهم. ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ وهو ما أعد اللّه لهم في دار كرامته، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

******
والى الجزء التالي إن شاء الله تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجدى سالم
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


تاريخ التسجيل : 15/03/2009
المساهمات : 3058
العمر : 55
الموقع : مدينه المنصوره
العمل/الترفيه : اعمال حره

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن دستور المعاملات الجزء الثالث   الثلاثاء سبتمبر 20, 2011 9:52 pm

[center]وبعض آيات من سورة الأنفال

مبدأ القوة والسلام
وحماية الحدود (الرباط) بصفة دائمة.

إن المتتبع لهذه السلسلة - مبادئ الأداب والمعاملات من القرآن العظيم -
يلاحظ مدى رقي حضارة الدولة الإسلامية , بما تشكله من عدل وأمان وسلام لها وللعالم . وقد إستمرت قرابة من ثلاثة عشر قرنا من الزمان هي الدولة الأولي في العالم , ولم نرى مثالا لذلك في أي أمة في العالم وسوف تعود لها ريادة العالم مرة أخرى إن شاء الله تعالى , وذلك لأنها الأمة الوحيدة التي تحمل رسالة الله تعالى إلى البشرية.

ولحماية هذه المبادئ من عبث العابثين في الداخل أو الخارج جاءت الآيات صريحة في سورة الأنفال وسورة التوبة.
تحض على الاستعداد الدائم بالقوة المتفوقة بحيث لايفكر أي غاصب بالتجرؤ والاعتداء على الديار الإسلامية.
بحيث يشكل هذا الاستعداد بالقوة رادعا نفسيا في قلوب أعداء السلام .
وبذلك يتحقق الأمن والسلام , بل يطلب أعداء السلام من المسلمين أن يسالموهم.

قال تعالى:
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ الله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ - 60

أي ﴿وَأَعِدُّوا﴾ لأعدائكم الساعين في هلاككم وإبطال دينكم. ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ أي: كل ما تقدرون عليه من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة ونحو ذلك مما يعين على صد عدوانهم وقتالهم، فدخل في ذلك أنواع الصناعات التي تعمل فيها أصناف الأسلحة والآلات والطيارات الجوية، والمراكب البرية والبحرية، والحصون والقلاع والخنادق، وآلات الدفاع، والرأْي والسياسة التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهم به شر أعدائهم، وتَعَلُّم الرَّمْيِ، والشجاعة والإدارة .
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ ألا إن القوة الرَّمْيُ ﴾
ومن ذلك: الاستعداد بالمراكب المحتاج إليها عند القتال ،وكانت ترمز لها في الماضي الخيل, ولهذا قال تعالى:
﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ﴾
وفي معنى الرباط , أنها دوام المحافظة بقوة على الثغور التي قد ينفذ منها الأعداء إلينا، سواء البر أو البحر أو الجو .
قال تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) آل عمران/200،

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط.
أخرجه مالك 1/326؛ ومسلم؛ والنسائي 1/90؛ وانظر: الترغيب والترهيب 1/97)

وتوحي كلمة (رباط) بالقوة يقال فلان رابط الجأش: إذا قوي قلبه،وتتحقق القوة بالوحدة بين صفوف المسلمين وعدم الفرقة فالفرقة ضعف , والوحدة قوة, مع الاستعداد الدائم المستمر لتطوير وسائل الدفعات بحيث تتواكب مع أرقى الدفاعات العالمية.

ومن أعظم ما يعين على الاستعداد بالقوة, النفقات المالية.
ولهذا قال تعالى مرغبا في ذلك: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ الله﴾ِ قليلا كان أو كثيرا ْ ﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ أجره يوم القيامة مضاعفا أضعافا كثيرة، حتى إن النفقة في سبيل الله، تضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.﴿ْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ أي: لا تنقصون من أجرها وثوابها شيئا.

******

والسلام هو الأصل في الإسلام, وما شرعت الحروب في الإسلام إلا لردع المعتدين .. ونشر حرية العقيدة والأختيار للشعوب المستضعفة.
فهذا هو مبدء القتال في الإسلام ,
قال تعالى:
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ -190 سورة البقرة

أولا
أن يكون القتال في سبيل الله , في مواجهة الذين يقاتلوننا.
دفاعا عن الأوطان و الأعراض وحرية الإنسان.
ثانيا
تحريم الإعتداء , وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.
ولذلك أمرنا الله تعالى بقبول السلام حال طلبه الأعداء.
ونستمع إلى كلام الله تعالى.

وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ – 61 وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ – 62 وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ -63 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ – 64

يقول تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾ أي: الكفار المحاربون، أي: مالوا ﴿لِلسَّلْمِ﴾ أي: الصلح وترك القتال.
﴿فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ أي: أجبهم إلى ما طلبوا متوكلا على ربك، فإن في ذلك فوائد كثيرة.
منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك، كان أولى لإجابتهم.
ومنها: أن في ذلك إجماما لقواكم، واستعدادا منكم لقتالهم إن قاتلوكم.
ومنها: أنكم إذا أصلحتم وأمن بعضكم بعضا، وتمكن كل من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه،.
فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان، لحسنه في أوامره ونواهيه، وحسنه في معاملته للخلق والعدل فيهم، وأنه لا جور فيه ولا ظلم بوجه ، فحينئذ يكثر الراغبون فيه والمتبعون له،.
فصار هذا السلم عونا للمسلمين على الكافرين،.ولا يخاف من السلم إلا خصلة واحدة، وهي أن يكون الكفار قصدهم بذلك خداع المسلمين، وانتهاز الفرصة فيهم،.فأخبرهم اللّه أنه حسبهم وكافيهم خداعهم، وأن ذلك يعود عليهم ضرره،
فقال: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله﴾
أي: كافيك ما يؤذيك، وهو القائم بمصالحك ومهماتك، فقد سبق من كفايته لك ونصره ما يطمئن به قلبك.
﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾
أي: أعانك بمعونة سماوية، وهو النصر منه الذي لا يقاومه شيء، ومعونة بالمؤمنين بأن قيضهم لنصرك.
﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ فاجتمعوا وائتلفوا، وازدادت قوتهم بسبب اجتماعهم، ولم يكن هذا بسعي أحد، ولا بقوة غير قوة الله،
فلو أنفقت ما في الأرض جميعا من ذهب وفضة وغيرهما لتأليفهم بعد تلك النفرة والفرقة الشديدة ﴿مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ لأنه لا يقدر على تقليب القلوب إلا الله تعالى.
﴿وَلَكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ومن عزته أن ألف بين قلوبهم، وجمعها بعد الفرقة كما قال تعالى:
﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ ال عمران
ثم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله﴾ أي: كافيك ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: وكافي أتباعك من المؤمنين،.وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله، بالكفاية والنصرة على الأعداء.
فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع والاستعداد بالقوة ، فلابد أن يكفيهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها.

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ

*******

وبعض آيات من سورة التوبة
مبدأ تأمين من يريد أن يتعرف على الإسلام


وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ - 6

أي: طلب منك أن تجيره، وتمنعه من الضرر، لأجل أن يسمع كلام الله، وينظر حالة الإسلام.
وهذا الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وله وسلم , وإلى كل المسلمين عبر العصور, فهم خير أمة أخرجت للناس.
﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله﴾ ثم إن أسلم، فذاك، وإلا فأبلغه مأمنه، أي: المحل الذي يأمن فيه، والسبب في ذلك أن الكفار قوم لا يعلمون، فربما كان استمرارهم على كفرهم لجهل منهم ، إذا زال اختاروا عليه الإسلام، وهذا ما نلاحظه اليوم من إعتناق كثير من الناس للإسلام من مجرد التعرف عليه , فلذلك أمر الله رسوله، وأمته أسوته في الأحكام، أن يجيروا من طلب أن يسمع كلام الله تعالى.
هل أدركنا رحمة الله تعالى بعبادة ؟ وهل أدركنا المسؤلية الملقاة على عاتق المسلمين ببلاغ رسالة ربهم الحق إلى العالمين ؟

******
وإستكمالا للمبدأ السابق في تأمين من يريد سماع كلام الله تعالى ( القرآن العظيم ) , جاء الأمر بترسيخ مبدأ التراحم بين المؤمنين حتى يكونوا مثالا حيا للنموذج الإنساني المتحضر والراقي أخلاقيا والمتصل بربه دائما بالصلاة والمنفق للزكاة ليعم الخير على المجتمع الإسلامي المترابط بطاعة الله تعالى والطائع لرسول الله صلى الله عليه وسلم, رحمة الله للعالمين .

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ الله وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ -71
وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ الله أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ –72

أي: ذكورهم وإناثهم ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ في المحبة والموالاة، والانتماء والنصرة.
﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وهو: اسم جامع، لكل ما عرف حسنه، من العقائد الحسنة، والأعمال الصالحة، والأخلاق الفاضلة، وأول من يدخل في أمرهم أنفسهم، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ وهو كل ما خالف المعروف وناقضه من العقائد الباطلة، والأعمال الخبيثة، والأخلاق الرذيلة.

﴿وَيُطِيعُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ أي: لا يزالون ملازمين لطاعة الله ورسوله على الدوام.
﴿أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ الله﴾ أي: يدخلهم في رحمته، ويشملهم بإحسانه.
﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ أي: قوي قاهر، ومع قوته فهو حكيم، يضع كل شيء موضعه اللائق به.
ثم ذكر ما أعد اللّه لهم من الثواب فقال: ﴿وَعَدَ الله الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ جنات جامعة لكل النعيم والفرح ، تجري من تحت قصورها ودورها وأشجارها الأنهار الغزيرة، المروية للبساتين الأنيقة، التي لا يعلم ما فيها من الخيرات والبركات إلا اللّه تعالى.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لا يبغون عنها حِوَلا ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ قد زخرفت وحسنت وأعدت لعباد الله المتقين، قد طاب مرآها، وطاب منزلها ، وجمعت من المساكن العالية ما لا يتمنى فوقه المتمنون، حتى إن الله تعالى قد أعد لهم غرفا في غاية الصفاء والحسن، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها.
فهذه المساكن الطيبة، التي حقيق بأن تسكن إليها النفوس، وتنزع إليها القلوب، وتشتاق لها الأرواح، لأنها في جنات عدن، أي: إقامة لا يتحولون منها.
﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ الله﴾ يحله على أهل الجنة ﴿أَكْبَرُ﴾ مما هم فيه من النعيم، فإن نعيمهم لم يطب إلا برؤية ربهم ورضوانه عليهم، ولأنه الغاية التي يسعى إليها العابدون، والنهاية التي سعى نحوها المحبون، فرضا رب العالمين، أكبر من نعيم الجنات.
﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ حيث حصلوا على كل مطلوب، وانتفى عنهم كل محذور، وحسنت وطابت منهم جميع الأمور، فنسأل اللّه أن يجعلنا معهم بجوده وكرمه إنه الوهاب الكريم .

******

وإلى الجزء التالي إن شاء الله تعالى





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحث شامل عن دستور المعاملات الجزء الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Nour Heart :: المنتدى الإسلامي :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: